LongCut logo

Let Curiosity Lead | Yara Shahidi | TED

By TED

Summary

Topics Covered

  • البثقة حيث يتحدّ التلقين والفكر الجديد
  • حب الاستطلاع يكشف لي هدفي على الدوام

Full Transcript

المترجم: Basma Al Najjar المدقّق: Hani Eldalees أتذكرون كم بدا العالم كبيرًا حينما كنا صغارًا؟ فطفولتي كانت حافلة بالسفر عبر الزمن والمغامرات.

هالَني مرأى الأزهار وهي تنمو من بذرة صغيرة.

أذكر النظر إلى السماء في تساؤل، هل الأرض تتحرك؟ هل الشمس تتحرك؟ أم أني من تتحرك؟ أمضيت سائر وقتي أقرأ كتبًا عن أراضي خيالية.

بتدرّج تمثّلت أسفار عبر الزمان أثناء طفولتي ومغامراتها في استعمال الجي پي إس لمعرفة مدى الزحمة التي سيؤول بي تجشّمها.

صارت الأزهار شاشة توقّف حاسوبي المحمول المستأثر بجلّ وقتي.

ما أبصرتُ شروق الشمس إلا حين سهرت الليالي أنجز عملي.

وأراضي الخيال تلك، في الواقع أصبحت مقالات في صحف ينقصها التمويل.

بلى، في ذلك نسبة إلى النضج لا تعدو الضرورة.

لكني أدركت أن مخيلتي وقواي الخلّاقة اللاتي قادتني حظيت بحيّز أضيق للارتقاء في مطلع شبابي.

وبنزوعي إلى رؤية العالم كما هو، أهدرتُ فرصة النظر إليه لما قد يصبحه.

الآن أكثر من أي وقت مضى، نعيش في عالم يستلزم منا مخيلة ليسعنا تصوّر ما قد يصبح مختلفًا.

وإن لست على استعداد اليوم لتقديم حلول لأعصى مشاكل العالم، أودّ البرهنة على أداة من شأنها إعانتنا على مواصلة تشكيل عوالم جديدة تحوينا بين ثناياها.

حبّ الاستطلاع.

لا رسوم بيانية مذهلة أريكم إياها اليوم، إنما أحبذ خاطر أني خَبَرت هذا المجال فحياتي بمثابة دراسة حالة من ناحية مجاراة حبّ استطلاعي.

بدأ الأمر بمنتهى البساطة، إذ تخيلنا أنا وجدّي ومثّلنا ملحمة الأوديسة الكاملة بلُعب «پولي پوكِت» وكأنّ ذلك من شيم صغار في الرابعة.

حين بلغت الخامسة، رغبت في كل كتاب ديني بكل معنى الكلمة كل كتاب ديني.

بالمضي قدمًا إلى الـ13، قرأت قصتي القصيرة الأولى للعظيم «جيمس بالدوين» وتغيرّت حياتي إلى الأبد.

من نافلة القول أني كنت ممتنة لإحاطتي بجماعة ممن قدّروا اهتماماتي.

حين كبرت بدأت بمجابهة سؤالٍ بارز: أواثقةٌ بشأن ذلك؟ وكان هذا سؤالًا يستعصي التملّص في أغسطس عام 2018، وقتما شرعت أخوض تجربتي المقبلة.

بدأتُ عامي الأول في جامعة هارڤارد بينما شرع عرضي التلفازي (grown-ish) في تصوير موسمه الثاني.

كنت في مفترق طرق لأن التمثيل عندي يعدو المهنة.

فقد أتاح لي سبر خيالاتي.

أشعر أني اتقلّد منزلةً من التعاطف كلما وطأت محلَّ شخصية جديدة ومصابَها.

ولكن لتعليمي أهمية موازية بالمِثل.

لأن تعليمي أشبع نهمي الأزلي للمعرفة، معرفة الأماكن ومعرفة الأحداث التي صقلتنا والجماعات التي قوّمتنا والعقبات التي اعترضت طريقنا والأخطاء التي تؤرّقنا.

ومن دواع استئثارية، معرفة المزيد عن نفسي وانتمائي في العالم إذًا كلتا هوايتاي لمدى العمر تضاربتا، وقد أخبرني مرشدون أكاديمون ومنتسبو ترفيه على حد سواء-- ولو لم يقفوا في صفي-- أن لا بيان لصلة ترابط بين العالمين.

كنت أبحث عن أداة عطف، لكني قُوبلت بالاستثناء.

كدت أجيز لهذه الخمس كلمات-- أواثقة بشأن ذلك؟-- أوقفني ان اردت.

فلأدخل صلب الموضوع، أحدّثكم اليوم بصفة خرّيجة جامعة هارڤارد بعرضها التلفازي المرقّى إلى موسم سادس.

(تصفيق) لا بأس.

وإن بدا مأزق دراستي الجامعية غير اعتيادي، أظن أن التجربة تحاكي البشر أجمع.

لأني كل البعد عن الأسبقية في الدراسة أثناء العمل.

وسأجازف بالقول أن جميعنا يوازن بين اهتمامات عدّة وهوايات ووظائف.

وتُقبل لحظة في مسارنا يتحتم علينا فيها الجدية حول الركون إلى شغفنا والثبات عليه.

يقال أن مجالات اهتماماتنا العديدة التي ننجذب إليها بالمِثل غير متوافقة.

وتجابه السؤال المعهود «أواثقة بشأن ذلك؟» بغتة ما يُقايض تطلع إجادة الرياضيات واللغة والعلوم والتاريخ بالدأب في حيز منعزل في سبيل وسمنا خبراء أو متضلعي اختصاص.

فلتفكروا بالمرات التي نسأل فيها «ما حرفتك؟» الذي في نظري هو بديل لسؤال ألّح «من أنت اليوم؟» لأن ما نفعله يتبوأ نزرًا من هويتنا.

وثقافة الاحتفاء بالخبرة هذه تحمل على الغلط بوسم استطلاعاتنا بصفتها مشتتات.

من دواعي سروري تأمل ما علّه يفوتنا بسحب بساط الأولوية من حبّ استطلاعنا.

هاكم، لأصوغها بعبارة مختلفة.

وقع حب الاستطلاع فيَّ كشريان الحياة.

من اليسير كون المرء متشائمًا في سن الـ23.

فلا حاجة إلى مهارة ملاحظة مقتدرة لإدراك الشوائب المتأصلة والشقاقات في عالمنا وإدراك بقائنا على أنظمة القمع التي نجزم أن زمانها ولّى.

حين أفصح بأثر هذه الشوائب فيّ لا أتناول المسألة من ناحية الحس الوجودي المترافق مع مؤهل علم الاجتماع بل من منطلق تأثيرها الفعلي فيّ وفي عائلتي ومجتمعي المحلي كل يوم.

ومن اليسير على المرء في الـ23 أن لا يجد ضالته.

أذكر بوضوح وأنا في الـ16 تفكيري أن بوسعي تغيير العالم.

كنت متيقنة، وأني بُعيد مبادرة تصويت ومسيرة واحدة وحلَقة واحدة من التغيير الفعلي الذي صفته الدوام.

وأتذكر حين طُمر ذاك اليقين بالرمال المتحرّكة.

كأنّ التوغل في الحركة فاقم صراعي وساقني إلى إغراق في الشعور.

واستجبت لشعوري بالضياع بالتماس الدَعَة من خبرتي بالتواري خلف هذا الحسّ الزائف باليقين ادّعيت وكأن العلم كله عندي.

كنت أكبت حبّ استطلاعي إلى أن أدركت أن ذلك مهّد لتفحيص وتمحيص قرارتي عوضًا عن اتخاذ إجراء بشأنها.

وإن كان حديثي لا ينوب عن الجميع، من محادثات خضتها مع أقراني ومعلميّ اهتديت إلى أن هذا الشعور لا يُحصر في سن الـ23.

اختيار دراستي الجامعية ومجال الترفيه في الآن ذاته دمجُ عالماي كان تجديد تعهّد ضروري بحبّ استطلاعي.

اغتبطت لمعرفة شساعة ما غاب عني.

وفدت الدروس من كل حدب وصوب.

دروس مثل أخذ عيّنات الهيپ هوپ عن كيف صارتا موسيقا «النيو سول» و«البلوز» أساس صوت جديد علمّتني أن بوسع الوسائط أن تحفظ إرثًا بصفتها وسيلة لإحياء ثقافات الماضي في الحاضر.

أتاح تمثيلي دور «تينكر بل» إطلاق العنان لمخيلتي.

درسي عن «دبليو إي بي دو دوا» كان محلّ اكتشافي اسم شركة إنتاجنا التلفازية «سڤنث سن».

وإعداد مقرّ تصوير وحجرة كتّاب منحني قدرة ممارسة التوظيف بإنصاف ضمن نظام قديم على أسرع وجه.

ومن دراسة مستقلة أجراها الدكتور «كورنيل وست» تلقّنت الدرس الأبلغ.

توجد مقومّات معيّنة في مجتمعنا نعتبرها حقائق كونية راسخة بينما تنبع من منطلق ذاتي.

فضلا عن ذاتيتها، عادة ما تعزو إليها أنظمة القمع والتصورات الخاطئة الخطيرة حول الناس والشعور بقلة الحيلة واستحالة تغيير الواقع.

أرى أن هذه الحقائق الكونية قد تترواح من أمرٍ جلل مثل الاستغلال الاجتماعي الاقتصادي إلى سؤال «أواثقة بشأن ذلك؟» الذي يردعك من المضي في سبيلك والاستطلاع.

مما يوحي بقوة المجالين الأكاديمي والترفيهي في قدرتهما على برهنة واقع بديل.

أعاد هذا الدرس إحياء حبي لهما لأني أدركت كونمها أرضين خصبتين للمخيلة والاستطلاع ومنحني صلاحية استكشاف ما علّه يثمر من حبّ استطلاعي.

نقلة المنظور هذه دلّتني على ضيق تفكيري لأني اعتقدت أن المسألة تطلّبت تغيير المناهج المتبّعة عوضًا عن خلق سبل جديدة للتكيف.

فثمار حبّ الاستطلاع لا تعدّ ولا تحصى.

من إعادة ترتيب غاليليو نظام الكون إلى طمس الموسيقي «پرنس» معايير الرجولة لعدة أجيال.

أحيانًا ما تهدد هذه الاكتشافات طرق تفكير الماضي.

أحبذ تسمية التغيير الناشئ عن حب استطلاع نامي بالبثقة.

إن كانت التقاليد ثمرة التلقين فالبثقة طرح فكر جديد.

ووصل مجالين اعتادا الفرقة لأجل تحقيق غايات جديدة والإصرار على وجود احتمالات غير التي طُرحت سلفًا.

كثيرًا ما يُحصر الحلم في منتسبي أكاديمية أو «سيلكون ڤالي» وسائر المؤسسات الاستثنائية.

في حين أن حبّ الاستطلاع اليومي لدى جميعنا هو ما يحمل في طياته تولّد بَثقة.

إذا لم تقتنعوا بعد أنكم مُحدِثي تغيير ملموس في الكون من واجبي بصفتي مهووسة تاريخ تذكيركم أن معظم قادة حراك التغيير الاجتماعي الذين ندين لهم فضل العالم الذي نقطن اليوم، لم ينبع التغيير من وظائفهم اليومية.

كان د. «مارتن لوثر كينغ» مبشّرًا يدرس أعمال غاندي أقصى المحيط بينما يقرأ لتلستوي.

وأفكر بأبي الذي استغلّ منصبه في التعليم لمنح الأطفال السود حقوقهم في «ماديسون» بـ«وسكونسن».

أفكّر بعمتي أنوشة أنصاري التي تحوّلت من مراقبة النجوم في إيران إلى التحليق إلى محطّة فضاء.

أفكر بالمتظاهرين في إيران بقيادة النساء والأطفال واضعين حياتهم على المحك.

لأنهم فضوليون حول ما يبدو عليه مجتمع يثمّن النساء والحياة والحرية.

(تصفيق) إن لم تتضح الصورة بعد أتعلمون ما حاصل حبّ الاستطلاع الثانوي؟ الإمكانية يالدهشة!

(قهقهة) تخرّجت في هارڤارد وأوشكَ عرضي التلفازي على الانتهاء.

قبل بضع سنين، لكان هذا أرهبني ترك مجالان عرفتهما حق المعرفة.

لأني عشت حياة تمحورت حول تقدير اهتماماتي بدءًا من معزف الأجراس إلى «أوكتاڤيا بتلر» أحثّ الخطى بلهفة إلى القادم لأني أعرف أن بين ثنايا المجالين تكمن مغامرة مقبلة.

تتبّع حب استطلاعي يضمر تكشّف هدفي على الدوام أمامي.

ما عليّ إلا إعارة الانتباه.

وبالمِثل لكل منا ثلة من الاهتمامات متفرّدة كبصمة إصبع.

لذا هلمّوا معي نجدد التعهّد بحب الاستطلاع.

لأن تعظيم ما يُدعى مشتتات صنيعٌ من الاستحداث.

والتنعّم بعظمة خياراتنا ككل.

والإقرار بإمكانياتنا المطلقة في ضوء محاولة العالم إقناعنا بمحدوديتها.

لذا لا تسمح بضيق أفقك ولنشقّ مستقبلًا جديدًا معًا.

شكرًا.

(تصفيق)

Loading...

Loading video analysis...