LongCut logo

What separates us from chimpanzees? | Jane Goodall

By TED

Summary

Topics Covered

  • الشمبانزي تصنع أدوات وثقافات
  • لا خط حاد بين بشر وحيوانات
  • جشعنا يدمر ثقافات وحيوانات
  • كل فرد يحدث فرقاً بوعيه

Full Transcript

المترجم: TARIG AWAD AHMED المدقّق: Anwar Dafa-Alla صباح الخير للجميع. وأشعر -- أولاً، إنه أمر رائع أن أكون هنا خلال الأيام القليلة الماضية.

وثانيا، أشعر أنه لشرف عظيم لمخاطبة هذا التجمع غير العادي من الناس -- هذه الخطابات الرائعة التي قمنا بها سابقاً.

أشعر بأنني قمت بتجهيزات، من عدة طرق، لبعض من الأشياء التي سمعتها.

استهليتُ -- حضرت إلى هنا مباشرة من داخل، أدغال الغابات الإستوائية في الإكوادور، حيث كنت هناك -- ويمكنك الوصول إلى هناك بالطائرة فقط -- مع السكان الأصليين وعلى وجوههم الطلاء وريش الببغاء على أغطية رؤوسهم.

حيث يناضل هؤلاء الناس في محاولة لإبعاد شركات النفط، والطرق، بعيدا عن غاباتهم.

إنهم يناضلون لتطوير سبلهم الخاصة للمعيشة داخل الغابات في عالم نظيف، عالم غير ملوث، عالم خال من التلوث.

وما أدهشني جداً، ويتناسب تماما فيما نتحدث عنه جميعاً هنا في تيد TED، هو أن هناك، في وسط هذه الغابات الإستوائية، كانت بعض الألواح الشمسية -- الأولى في ذلك الجزء من الإكوادور -- وكان الغرض الرئيسي منها رفع المياه إلى أعلى عبر المضخة لكي لا يتطلب أن يذهب النساء إلى الأسفل.

كانت المياه نظيفة، ولكن نتيجة لحصولها على العديد من البطاريات، تمكنت من تخزين الكثير من الكهرباء.

لهذا كل منزل -- وهناك، أعتقد، ثمانية منازل هي هذا المجتمع الصغير -- يمكنها أن تحصل على الضوء، أعتقد لحوالي نصف ساعة كل مساء.

وهناك رئيس، في كامل أناقته الملكية، بجهاز حاسوب محمول.

(ضحك) وهذا الرجل، لقد كان في الخارج، لكنه عاد، وكان يقول، "أتعرف، لقد قفزنا فجأة في عصر جديد كامل، وكنا لا نعرف شيئا عن الرجل الأبيض قبل 50 عاما مضت، والآن نحن مع الحاسوب المحمول، وهناك بعض الأمور نرغب في تعلمها من العالم الحديث.

نريد أن نعرف عن الرعاية الصحية.

نريد أن نعرف عما يفعله الناس الآخرون -- لدينا رغبة فيه.

ونريد أن نتعلم اللغات الأخرى.

نريد أن نعرف اللغة الإنجليزية والفرنسية وربما الصينية، ونحن جيدون في مجال اللغات."

برغم أنه بجهاز حاسوب محمول صغير، لكنه يناضل ضد إحتمالات ممارسة الضغوط -- بسبب الديون، الديون الأجنبية للإكوادور -- يناضل ضغوط البنك الدولي، صندوق النقد الدولي، وبالطبع الناس الذين يرغبون في استغلال الغابات والحصول على النفط.

ولهذا، جئتُ مباشرة من هناك إلى هنا.

لكن، بالطبع، المجال الحقيقي لخبراتي يكمن في نوع مختلف من الحضارة -- لا يمكنني في الواقع أن أقول بأنه حضارة.

طريق مختلف من الحياة، كائن مختلف.

لقد تحدثنا سابقاً -- هذا الحديث الرائع من قبل "واد ديفيس" عن الثقافات المختلفة للبشرية في أنحاء العالم -- لكن العالم لا يتألف فقط من البشرية، هناك أيضا حيوانات أخرى.

وقررت تناوله خلال مؤتمر تيد TED هذا، بما أنني دائما أتجول حول العالم، صوت المملكة الحيوانية.

وكثيرا ما نرى مجرد شرائح قليلة، أو فلم بسيط، لكن لدى هذه الكائنات أصوات تعني شيئاً.

ولذا، أود أن أُحييكم، بتحية الشمبانزي في غابات تنزانيا -- أووه، ووه، ووه، ووه، ووه، ووه، ووه، ووه، ووه، ووه، ووه، ووه، ووه، ووه، ووه !

(تصفيق) أقوم بدراسة الشمبانزي في تنزانيا منذ عام 1960م.

خلال تلك الفترة، كانت هناك تقنيات حديثة التي حولت فعلا الطريقة التي يقوم بها علماء الأحياء أداء عملهم.

مثلا، لأول مرة، قبل سنوات قليلة مضت، ببساطة عن طريق جمع عينات براز صغيرة استطعنا أن تقوم بتحليلها -- للقيام بتنميط الحمض النووي (DNA) -- لذا وللمرة الأولى، عرفنا بالفعل أي من ذكور الشمبانزي هو والد كل واحد الصغار الرضع.

لأن الشمبانزي لديها مجتمع تزاوجي منحل جداً.

لذا فإن هذا يفتح طريقا جديدا كاملا للأبحاث.

ونستخدم نظام المعلومات الجغرافية -- أياً كانت هي جغرافية، نظام المعلومات الجغرافية -- لتحديد نطاق الشمبانزي.

ونستخدم -- يمكنكم أن تروا بأنني في الواقع ليس لدي في هذا النوع من الأشياء -- لكننا نستخدم صور الأقمار الإصطناعية للبحث عن إزالة الغابات في المنطقة.

وبالطبع، هناك تطورات في الأشعة تحت الحمراء، وبالتالي يمكنك مشاهدة الحيوانات في الليل، ومعدات للتسجيل عبر أجهزة الفيديو، وشريط التسجيل صار أخف وأفضل.

لهذا بعدة، عدة طرق، يمكننا اليوم فعل الأشياء التي لم نستطع عملها عندما بدأت في عام 1960م.

خاصة عندما الشمبانزي، والحيوانات الأخرى ذات الأدمغة الكبيرة، قد تمت دراستها وهي في الأسر، التقنيات الحديثة تساعدنا في البحث للمستويات العليا للإدراك في بعض هذه الحيوانات غير البشرية.

وذلك ما نعرفه اليوم، إنها قادرة على أداء ما كان يعتقد بأنه من المستحيل تماما من خلال العلم عندما بدأت.

أعتقد بأن الشمبانزي في الأسر والذي أكثر مهارة في الأداء الفكري هي واحدة تدعى "آيي - Ai" في اليابان -- واسمها باللغة اليابانية يعني الحب -- ولديها شريك ذو إحساس رائع يعمل معها.

إنها تحب حاسبها الآلي -- وهي ستغادر مجموعتها الكبيرة، ومياهها المتدفقة، وأشجارها وكل شيء.

وستأتي لتجلس على هذا الحاسب الآلي -- إنه مثل ألعاب الفيديو للأطفال، إنها مدمنة.

عمرها 28 عاما، بالمناسبة، وهي تفعل أشياء بشاشة حاسبها الآلي ولوحة اللمس التي يمكن أن تستخدمها أسرع من البشر.

إنها تقوم بمهام معقدة جداً، وليس لدي وقتا للقيام بها، لكن الأمر المدهش عن هذه الأنثى هو أنها لا تحب الوقوع في الأخطاء.

إذا قامت بتشغيل سيئ، ودرجاتها ليست جيدة، فإنها ستأتي وترفع يديها وتضغط على الزجاج -- لأنه لا يمكنها رؤية المُختبر -- الذي يطلب بمحاولة أخرى.

وتركيزها -- إنها تركز بصعوبة لمدة 20 دقيقة أو نحو ذلك، والآن هي ترغب في عمل كل ذلك مرة أخرى، فقط للاستجابة بأنها قامت بأدائها بصورة أفضل.

والغذاء ليس مهماً -- إنها تحصل على مكافأة صغيرة، مثل حبة واحدة من الزبيب مقابل الإجابة الصحيحة -- لكنها ستفعل ذلك دون مقابل، إذا أخبرتها سلفاً.

لذلك نحن هنا، شمبانزي يستخدم الحاسب الآلي.

أيضاً الشمبانزي، الغوريلا، وإنسان الغاب جميعها تتعلم لغة إشارة الإنسان.

لكن النقطة هي عندما ذهبت إلى غومبي لأول مرة عام 1960م -- أتذكر جيدا، بشكل واضح، وكأنه بالأمس -- لأول مرة، عندما كنت ذاهبة عبر النباتات، كانت الشمبانزي لا تزال تركضُ بعيدا عني، بالنسبة لمعظمها، برغم أن بعضها كانت متأقلمة قليلاً -- وشاهدتُ هذا الشكل الداكن، المتحدب فوق تل من النمل الأبيض،

وأنا أُطل بمنظاري.

ولقد كان، لحسن الحظ، أحد البالغين الذكور الذي أطلق عيه اسم "شيخ ديفيد" -- وبالمناسبة، وكان العلم في ذلك الوقت قد اخبرني بأنه لا يجب علي تسمية الشمبانزي وينبغي أن تُعطى جميعها أرقاما، وكان ذلك أفضل من الناحية العلمية.

على أي حال، ديفيد غرايبرد -- ولقد شاهدت أنه كان يلتقط قطعا من الحشائش ويستخدمها ليصطاد النمل الأبيض من جحورها تحت الأرض.

وليس ذلك فقط -- إنه أحيانا يتلقط الأغصان المورقة وينتزع الأوارق.

ويقوم بتعديل الشيء ليجعله مناسبا لغرض محدد -- بداية صنع الأداة.

السبب في ذلك كان مثيرا للغاية وهذا في حد ذاته تقدم مفاجئ للمعرفة في ذلك الوقت، وكان يعتقد أنه الإنسان، وفقط الإنسان، هو الذي صنع واستخدم الأدوات.

عندما كنت في المدرسة، قد حددنا أن الرجل، صانع الأداة.

لذلك عندما سمع لويس ليكي، معلمي الخاص، هذه الأخبار، قال، "أه، ينبغي علينا إعادة تحديد الرجل، إعادة تحديد الأداة، أو قبول الشمبانزي كبشر."

(ضحك) الآن عرفنا أنه في غومبي لوحده، هناك تسعة طرق مختلفة التي بها تستخدم الشمبانزي أشياء مختلفة لأغراض مختلفة.

علاوة على ذلك، عرفنا أنه في أجزاء مختلفة في أفريقيا، أينما تمت دراسة الشمبانزي، هناك إختلاف تام في سلوك استخدام الأدوات.

ولأنه يبدو بأن هذه الأنماط قد مرت من جيل لآخر، من خلال المراقبة، التقليد والممارسة -- ذلك هو تعريف لثقافة البشر.

وما توصنا إليه خلال هذه ال 40 عاما ونيف التي قمنا فيها أنا وآخرين بدراسة الشمبانزي والقردة العليا الأخرى، و، كما ذكرت، الثديات الأخرى ذات الأدمغة المعقدة والأنظمة الإجتماعية، لقد توصلنا أنه وبعد كل شيء، بأنه لا يوجد خط حاد يقسم البشر من بقية مملكة الحيوان.

إنه خط رفيع.

ويصبح أرفع في كل وقت حيث نجد الحيوانات تفعل أشياء التي نفعلها، في غرورنا، واستخدام التفكير كان للإنسان فقط.

الشمبانزي -- ليس هناك وقت لمناقشة حياتها الرائعة -- لكن لديها هذه الطفولة الطويلة، خمس سنوات من الرضاعة والنوم مع والدتها، ومن ثم ثلاث سنوات أخرى، أربع، أو خمس من الإعتماد العاطفي عليها، حتى عندما يولد الطفل التالي.

أهمية التعلم في تلك الفترة، عندما يتسم السلوك بالمرونة -- وهناك قدر هائل لتعلمه في مجتمع الشمبانزي.

قيود داعمة للمحبة على المدى الطويل والتي تتطور من خلال هذه الطفولة الطويلة مع الأم، مع الأخوة والأخوات، والتي يمكن أن تستمر طوال فترة الحياة، والتي ربما تصل إلى 60 عاما.

ويمكنها في الواقع أن تعيش أكثر من 60 عاما في الأسر، لذا قمنا بعمل 40 عاما فقط في الحياة البرية حتى الآن.

وتوصلنا إلى أن حيوانات الشمبانزي قادرة على الرحمة والإيثار الحقيقي.

وجدنا في إتصالاتهم غير اللفظية -- وهي غنية جدا -- لديها العديد من الأصوات، التي تستخدمها في ظروف مختلفة، لكنها أيضا تستخدم اللمس، الوضع، الإيماءة، وماذا تفعل؟ إنها تُقبل، تعانق، تتشابك بالأيدي.

إنها تربت على ظهر بعضها البعض، إنها متبخترة، إنها تتصافح بجمع الكف -- نوع الأشياء التي نفعلها -- وتقوم بأدائها بذات السياق.

ولديها تعاون متطور جداً.

أحيانا تقوم بالصيد -- ليس كثيرا، لكن عندما تصطاد فإنها تبدي تعاونا متطورا، وتتشارك الفريسة.

وجدنا أنها تظهر عواطف، مشابه -- ربما أحيانا نفسها -- لتلك التي نصف بها أنفسنا مثل السعادة، الحزن، الخوف، اليأس.

إنها تعرف المعاناة العقلية والجسدية.

وليس لدى وقت للحديث عن المعلومات التي ستبرهن بعضا من هذه الأمور إليكم، عدا القول بان هناك طلاب أذكياء جدا، في أفضل الجامعات، يدرسون العواطف في الحيوانات، يدرسون الصفات الشخصية لدى الحيوانات.

تعرف بأن الشمبانزي وبعض المخلوقات الأخرى يمكنها أن تتعرف على نفسها من خلال المرآة -- الذات مقابل الآخر.

لديها روح الدعابة، وهذه هي نوع من الأمور التي تقليديا كان يعتقد بأنها من صلاحيات الإنسان.

لكن هذا يعلمنا علاقة جديدة -- وعلاقتها الجديدة ليس فقط للشمبانزي، أعتقد، بل أيضا بعضا من الحيوانات المدهشة التي نتشارك معها هذا الكوكب.

حالما إستعدينا للإعتراف بذلك بعد كل شي،، لسنا فقط الكائنات بصفات شخصية، العقول والمشاعر قبل كل شيء، ثم بدأنا نفكر في طرق استخدامنا والإعتداء على العديد من الوعي الآخر، المخلوقات العاقلة على هذا الكوكب، إنها حقا مدعاة للشعور بالخجل، على الأقل بالنسبة لي.

لهذا، الأمر المحزن هو أن هذه الشمبانزي -- التي من المحتمل علمتنا، أكثر من أي مخلوق آخر، قليلا من التواضع -- في الحياة البرية، تختفي بصورة سريعة جداً.

إنها تختفي للأسباب التي جميع داخل هذه الغرفة يعرفونها جيدا.

إزالة الغابات، نمو المجتمعات البشرية التي تحتاج إلى مزيد من الأراضي.

إنها تختفي لأن بعض شركات الأخشاب استمرت في عمليات قطع الأشجار بصورة واضحة.

إنها تختفي في عمق مداها في أفريقيا لأن الشركات المتعددة الجنسيات لقطع الأخشاب دخلت وأقامت الطرق -- مثلما تريد أن تفعل في الإكوادور ومناطق أخرى حيث ظلت الغابات دون أن تمس -- لإستخراج النفط أو الأخشاب.

وهذا ما أدى في حوض الكونغو، ومناطق أخرى في العالم، إلى ما يعرف باسم الإتجار بلحوم الحيوانات البرية.

وهذا يعني بالرغم من أنه لمئات، ربما آلآف السنين، عاش الناس في هذه الغابات، أو أيا كان مقيما فيها، بالإنسجام مع عالمهم، إنهم فقط يقتلون الحيوانات التي يحتاجونها لأنفسهم وأسرهم -- الآن، فجأة، بسبب الطرق، يمكن للصيادين القيام بذلك من المدن.

إنهم يطلقون النار على أي شيء، أي شيء يتحرك أكبر من الفأر الصغير، إنهم يجففونه بالشمس أو يقومون بتدخينه.

و الآن حصلوا على وسائل النقل، إنهم ينقلونه على شاحنات قطع الأخشاب أو شاحنات المناجم إلى المدن حيث يبيعونه.

والناس ستدفع مالا أكثر للحصول على لحوم الحيونات البرية، كما يسمونها، مما يدفعونه للحوم المحلية -- إنها مفضلة ثقافيا.

إنها ليست مستدامة، والمعسكرات الضخمة لقطع الأشجار في الغابات تطلب الآن اللحوم، لذا الصياديون الأقزام في حوض الكنغو الذين عاشوا هناك حياتهم بطريقة رائعة لحوالي مئات السنين إنحرفوا الآن.

لقد تم منحهم اسلحة، إنهم يطلقون النار لمعسكرات قطع الأخشاب، إنهم يحصلون على المال.

لقد تم هدم ثقافتهم ، إلى جانب الحيوانات التي يعتمدون عليها.

لذا، عندما تنتقل معسكرات قطع الأخشاب، لا يتبقى شيء.

لقد تحدثنا مسبقا عن فقدان تنوع الثقافة البشرية، ولقد رأيتها تحدث بأم عيني.

والصورة القائمة في أفريقيا -- أحب افريقيا، وماذا رأينا في أفريقيا؟ نشاهد إزالة الغابات، نشاهد الصحراء تنتشر، نشاهد هول المجاعة، نرى المرض ونشاهد النمو السكاني في مناطق حيث يعيش فيها المزيد من السكان في بقعة معينة من الأرض بصورة أكثر من الدعم المحتمل أن تقدمه الأرض،

وهم فقراء جداً لشراء الغذاء من مكان آخر.

أين الناس الذين سمعنا عنهم بالأمس، على جزيرة الفصح، من الذي قطع آخر أشجرتهم -- كانوا أغبياء؟ ألم يعرفوا ما كان يحدث؟ بالطبع، لكن إذا كنتم شاهدتم آثار الفقر في بعض مناطق العالم أيست كذلك المسألة -- دعونا نرك الشجرة للغد.

كيف سأطعم عائلتي اليوم؟ ربما يمكنني الحصول علي حفنة من الدولارات من هذه الشجرة الأخيرة التي ستبقينا لقترة أطول قليلا، ومن ثم سنصلي بأن يحدث شيئا ليحفظنا من النهاية المحتومة."

وبالتالي، هذه هي الصورة القاتمة جدا.

الشيء الوحيد الذي لدينا، والذي يجعلنا نختلف كثيرا من الشمبانزي أو المخلوقات الحية الأخرى، هو هذه اللغة المتطورة للتحدث -- لغة بها يمكننا أن نحدث الأطفال عن الأشياء التي ليس هنا؟ يمكن أن نتحدث عن الماضي البعيد، نخطط للمستقبل البعيد، نناقش الأفكار مع بعضنا البعض، حتى يتسنى للأفكار أن تنمو من الحكمة المتراكمة لمجموعة.

يمكننا أن نفعلها بالحديث لبعضنا البعض، يمكننا أن نفعلها عبر الفيديو، يمكننا أن نفعلها من خلال الكلمة المكتوبة.

ونستغل هذه القوة الكبيرة التي لدينا لنصبح حكماء الحكمة، ونقوم بتدمير العالم.

في العالم المتطور بطريقة ما، إنه أسوأ من ذلك، لأنه لدينا العديد من سبل الوصول إلى معرفة من الغباء ما تقوم به.

هل تعرف، نحن ننجب أطفالا صغارا في هذا العالم الذي، في الكثير من المناطق، حيث تسممهم المياه.

والهواء يؤذيهم، والغذاء الذي نما من تربة ملوثة يصيبهم بالتسمم.

وليس ذلك فقط في عالم نامي بعيد، إنه في كل مكان.

هل تعرف بأننا جميعا لدينا حوالي 50 من المواد الكيميائية في أجسامنا والتي لم تكن موجودة قبل حوالي 50 عاما؟ والعديد من هذه الأمراض، مثل الربو وأنواع محددة من السرطانات، في إرتفاع حول المناطق التي يتم فيها التخلص من نفاياتنا السامة القذرة.

نقوم بإيذاء أنفسنا حول العالم، كما نؤذي الحيوانات، مثلما نؤذي الطبيعة نفسها.

الطبيعة الأم، التي جعلتنا في حيز الوجود.

الطبيعة الأم، المكان الذي أعتقد بأنه يجب علينا قضاء فيها بعض الوقت، حيث هناك الأشجار والزهور والطيور من أجل تطورنا وترقيتنا النفسية الجيدة.

وإلى الآن، هناك مئات والمئات من الأطفال في العالم المتطور الذين لم يرو الطبيعة، لأنهم نشأوا في بنايات الخرسانة وجميعهم يعرفون الواقع الإفتراضي، بدون أي فرصة أو مناسبة للذهاب والإستلقاء في الشمس، أو في الغابة، مع نقط بقع الشمس تأتي إلى الأسفل من المظلة القماش فوقهم.

بما أنني كنت مسافرة في محتلف أنحاء العالم، أتعرفون، أضطررت لمغادرة الغابة -- حيث أُحب أن أبقى.

أرغمت على مغادرة حيوانات الشمبانزي الرائعة لطلابي والموظفين الميدانيين لمواصلة الدراسة بسبب، إكتشاف تضاؤلها من حوالي مليونين قبل 100 عام مضى إلى 150,000 في الوقت الحالي، عرفتُ بأنني يجب أن أغادر الغابة لعمل ما أستطيع القيام به لزيادة الوعي حول العالم.

وكلما تحدثت كثيرا عن حالة الشمبانزي، أدركت كثيرا حقيقة أن حقيقة كل شيء مترابط، ومشاكل العالم النامي غالبا ما تنبع من جشع العالم المتطور، وأن كل شيء مربوط ببعضه البعض، وخلق -- ليس معنى، الأمل يكمن في الشعور، كما قلتم -- إنه عمل دون معنى.

كيف يمكننا فعلها؟ شخص قال ذلك بالأمس، وبينما كنت مسافرة في مختلف المناطق، ظللت ألتقي بالشباب الذين ربما فقدوا الأمل.

إنهم كانوا يشعرون باليأس، إنهم كانوا يشعرون، " حسنا، ليس مهما ما نفعل، نأكل، نشرب ونتزوج، لأننا غدا نموت.

كل شيء هو اليأس -- دائما كان يقال لنا ذلك عبر وسائل الإعلام.""

ومن ثم إلتقيت بعضهم من الذين كانوا غاضبين، والغضب الذي تحول إلى عنف، وجميعنا مطلع على ذلك.

وعندي ثلاثة أحفاد صغار، وعندما بعضا من هؤلاء الطلاب ربما يقول لي في المرحلة الثانوية أو الجامعة، يقولون، " نحن غاضبون،" أو " لقد تشبعنا باليأس، لأننا نشعر بأنكم قد عرضتم مستقبلنا للخطر، وليس هناك ما يمكننا أن فعله."

ونظرت في عيون أحفادي الصغار، وأفكر كم تسببنا في الإضرار بهذا الكوكب منذ أن كنت في عمرهم.

أشعر بهذا الخجل الشديد، وهذا هو السبب في 1991م في تنزانيا، بدأت البرنامج الذي أطلق عليه اسم"الجذور والبراعم".

هناك كتيبات صغيرة في كل مكان بالخارج، وإذا لدى أي واحد منكم أي شيء يرغب في عمله مع الأطفال والإعتناء بمستقبلهم، إرجو منكم أخذ ذلك الكتيب.

و برنامج الجذور والبراعم هو برنامج الأمل.

الجذور تصنع أساس متين.

البراعم تبدو صغيرة، لكن لتبلغ الشمس يمكنها المرور عبر جدران الطوب.

تصور جدران الطوب هي جميع المشاكل التي سببناها على هذا الكوكب.

ثم، أترى، إنها رسالة الأمل مئات وآلآف من الشباب في مختلف أنحاء العالم يمكن أن يقوموا بذلك الأمر، ويمكنهم جعل هذا العالم أفضل.

وأهم رسالة لبرنامج الجذور والبراعم هي أن كل شخص بمفرده يمكن أن يحدث فرقاً.

كل شخص لديه دورا ليلعبه.

كل شخص منا يؤثر على العالم من حولنا يومياً، وأنتم العلماء تعلمون بأنه لا يمكنك في الواقع -- حتى إذا جلست غلى السرير طوال اليوم، فأنت تستنشق الأكسجين وتزفر ثاني أكسيد الكربون، وربما ذاهب إلى المرحاض، وأشياء من هذا القيبل.

أنت تحدث فارقاً في العالم.

لذا، برنامج الجذور والبراعم يشمل الشباب في ثلاثة أنواع من المشاريع.

وهذه المشاريع لجعل العالم من حولهم مكانا أفضل.

مشروع واحد لإبداء الرعاية والإهتمام للمجتمع البشري خاصتكم.

واحد للحيوانات، يشمل الحيوانات الأليفة -- ويجب أن أقول، تعلمتُ كل شيء أعرفه عن سلوك الحيوان حتى قبل القدوم إلى منتزه غومبي والشمبانزي من كلبي، رستي(Rusty)، الذي كان رفيق طفولتي.

والنوع الثالث من المشروع، شيئاً من أجل البيئة المحلية.

لذا فما يفعله الأطفال يعتمد في المقام الأول، على كم يبلغ عمرهم -- وننتقل الآن من مرحلة التعليم ما قبل المدرسي إلى مرحلة الجامعة.

إنها ستتوقف على ما إذا كانت داخل المدينة أو الريف.

إنها ستتوقف على حالتها من الثروة، أو الفقر.

إنها ستتوقف على أي جزء، كما يقول، من أمريكا توجد فيها.

نحن في كل ولاية الآن، والمشاكل في فلوريدا تختلف من المشاكل في نيويورك.

إنها ستتوقف على أي الدولة التي فيها -- ونحن بالفعل في 60 دولة وأكثر ، مع حوالي 5,000 مجموعة نشطة -- وهناك مجموعات في كل مكان أظل أسمع عنها بحيث أنني لم أسمع عنها أبدا، لأن الأطفال يأخذون هذا البرنامج ويقومون بنشره بأنفسهم.

لماذا؟ لأنهم يستثمرون فيه، وأنهم هم الذين يقررون ماذا سيفعلون.

إنه ليس الأمر الذي يخبرهم به والديهم، أو يخبرهم به مدرسيهم.

إنه فعال، لكن إذا قرروا ذلك أنفسهم، " نحن نريد نظافة هذا النهر ونضع السمك الذي كان هناك مرة أخرى.

تريد أن نزيل التربة السامة بعيدا من هذه المنطقة ويكون لدينا حديقة عضوية.

نريد أن نذهب ونقضي وقتا مع كبار السن ونسمع قصصهم ونقوم بتسجيل تاريخهم الشفهي.

نريد أن نذهب ونعمل في مأوى الكلاب.

نريد أن نتعلم عن الحيوانات. نريد أن ......"

أتعرف، إنها تسير وتسير، وهذا هو أمل كبير جدا بالنسبة لي.

وبما أنني أسافر إلى مختلف أنحاء العالم 300 يوما في السنة، في كل مكان هناك مجموعة من الجذور والبراعم من أعمار مختلفة.

في كل مكان هناك أطفالا بعيون مشرقة يقولون، " أنظر الفرق الذي قمنا به."

والآن دخلت التقنيات في هذا الأمر، لأنه بهذه الوسيلة الجديدة للإتصال الإلكتروني يمكن لهولاء الأطفال الإتصال مع بعضهم البعض حول العالم.

وإذا رغب أي شخص منكم في مساعدتنا، لدينا العديد من الأفكار لكننا نحتاج للمساعدة -- نحتاج للمساعدة لتوفير النوع الصحيح من النظام الذي سيساعد هؤلاء الشباب للإيصال حماسهم.

لكن أيضا -- وهذا ليس مهما جدا -- للإيصال يأسهم، ليقول، "لقد حاولنا هذا وإنه لا يعمل، وماذا يجب علينا أن نفعل؟" وثم، أنظر، هناك مجموعة أخرى تجيب هؤلاء الأطفال الذين ربما يكونوا في أمريكا، أو ربما هذه المجموعة في إسرائيل، يقول"نعم، فعلتها خاطئة قليلا. هذا هو كيف يجب عليك أن تفعلها."

الفلسفة بسيطة جدا.

لا نؤمن بأعمال العنف.

لا عنف، لا قنابل، ولا مدافع.

هذه ليست وسيلة لمعالجة المشكل.

العنف يؤدي إلى العنف، على الأقل من وجهة نظري.

إذن كيف يمكننا المعالجة؟ الأدوات لمعالجة المشاكل هي المعرفة والتفاهم.

معرفة الحقائق، لكن أنظر كيف أنها تصلح في الصورة الكبيرة.

العمل الجاد والمثابرة -- لا تستسلم -- والمودة والرحمة تقود إلى إحترام جميع أشكال الحياة.

كم مزيدا من الدقائق؟ اثنتين، واحدة؟ كريس أندرسون: واحدة -- واحدة إلى اثنتين.

جين غودال: اثنتين، اثنتين، سأخذ دقيقتين اثنتين.

(ضحك) هل ستأتي لتسحبني؟ (ضحك) على أية حال -- بصورة اساسية، الجذور والبراعم بدأت تغيير حياة الشباب اليافعين.

إنه ما أكرس له معظم طاقتي.

وأعتقد أن مجموعة مثل هذه يمكن أن يكون لها أثر كبير، ليس لأنه يمكنك أن تتشارك التقنية معنا، لكن لأن العديد منكم لديه أطفالاً.

وإذا رافقت هذا البرنامج، ومنحته لأطفالك، سيحصلون على فرصة جيدة للخروج وفعل عمل جيد، لأن لديهم والدين مثلكم.

وكان واضحا جدا مدى رعايتكم جميعا في محاولة لجعل هذا العالم مكانا أفضل.

إنه أمر مشجع للغاية.

لكن الأطفال يسألونني -- وهذا الأمر لن يستغرق أكثر من دقيقتين، أتعهد -- يقول الأطفال، " دكتورة جين، هل حقا لديك أمل للمستقبل؟ أنت تسافرين، لقد رأيتي جميع هذه الأمور المفزعة تحدث."

أولاً، العقل البشري --لا احتاج لأن أقول أي شيء عن ذلك.

الآن نعرف ما هي المشاكل حول العالم، العقول البشرية مثلكم في تنامي لمعالجة تلك المشاكل.

ولقد تحدثنا كثيرا عن ذلك.

ثانيا، مرونة الطبيعة.

يمكننا أن ندمر نهرا، ويمكننا إعادته للحياة مرة أخرة.

يمكننا أن نرى منطقة كاملة مهجورة / مقفرة، ويمكن أن تعود مرة أخرى للإزدهار، مع مرور الوقت أو العون.

وثالثا، الذي تحدث عنه المتحدث الأخير -- أو المتحدث قبل الأخير، تحدث عن روح الإنسان التي لا تقهر.

نحن محاطون بواسطة أكثر الشعوب روعة الذي يعملون أشياء يبدو من المستحيل تماما فعلها.

نيلسون مانديلا -- آخذ قطعة صغيرة من حجر الكلس من سجن جزيرة روبن، حيث عمل لمدة 27 عاما، وخرج بقليل من المرارة والوجع، استطاع قيادة شعبه من ويلات وخوف الفصل العنصري دون حمام دم.

حتى بعد الحادي عشر من سبتمبر -- كنت في نيويورك وشعرت بالخوف -- مع ذلك، كان هناك الكثير من شجاعة الإنسان، المزيد من المودة والمزيد من الرحمة والشفقة.

ومن ثم بما أنني ذهبت في مختلف أنحاء البلاد بعد ذلك شعرت بالخوف -- الخوف الذي كان يؤدي إلى شعور الناس بأنه لا يمكنهم القلق حول البيئة ابدا، في حالة أنهم لا يبدون وطنيون -- وكنت أحاول تشجيعهم، لقد جاء شخص بإقتباس قليل من المهاتما غاندي، " إذا نظرت إلى الوراء عبر التاريخ البشري، سترى بأنه تم التغلب على أي نظام شر بالخير."

وبعد ذلك أحضرت لي إمرأة هذا الجرس الصغير، واريد أن أنتهي من هذه المذكرة.

قالت، "إذا كنت تتحدث عن الأمل والسلام، إقرع هذا.

هذا الجرس مصنوع من معدن من لغم أرضي أبطل مفعوله، من حقول القتل ل "بول بوت" -- أحد أكثر الأنظمة شراً في تاريخ البشرية -- حيث بدأت الناس الآن تضع حياتها مع بعضها مرة أخرى بعد انهيار النظام.

وبالتالي، نعم، هناك أمل، وأين هو الأمل؟ هل هو هناك في الخارج مع السياسيين؟ إنه بين أيدينا.

إنه بين أيديكم ويدي وتلك التي لدى أطفالنا.

إن أمره في الواقع متروك لنا.

نحن الذين يمكننا أن نحدث الفرق.

إذا قدمنا الحياة حيث نغادر بوعي وإدراك أخف إحتمال للآثار البيئية، إذا اشترينا الأشياء التي يجب علينا أخلاقيا أن نشتريها ولا نشتري الأشياء التي لا يجب علينا شرائها.

يمكننا أن نغيير العالم بين عشية وضحاها.

شكراً لكم.

Loading...

Loading video analysis...